محمد بن زكريا الرازي

49

الحاوي في الطب

في الخنازير والأدوية المحللة القوية للصلابات وبقايا الأورام والفوجيلا والورم في الغدد كلها الملينات جميعا في باب سقيروس وما جرى من السلع مجراه من الخراجات وما يحلل المدة وعلق الدم وغير ذلك والخراجات المسماة فوجيلا في أصل الأذن والغدد أجمع . الأربية وغيره وما جرى مجراه يستعان في هذا بباب الدبيلات وما جرى مجراه . الأورام التي في الغدد أجمع كالأربية والإبط وغير ذلك وما جرى مجراه قال جالينوس في الثانية عشر من « حيلة البرء » : الورم الصلب الحادث في الغدد هو الخنازير وهو عسير البرء . في الرابعة عشر منه : الخنازير تحدث عند حدوث الورم الصلب في الغدد وهذا اللحم الرخو إنما هو دعامة وحشو في ما بين الأعضاء ، والفرق في ما بينه وبين اللحم الرخو الذي له منافع عظيمة مثل اللحم المولد للبن والمولد للمني والمولد للزيق إن في ذلك عروقا كثيرة وهذا لا عرق فيه ، فإذا حدث الورم الصلب في هذا اللحم الصلب الشريف فعالجه كما يعالج الورم الصلب بالأدوية والتحليل والتليين ، فإذا حدث في اللحم الذي هو حشو فقط فاقصد إن لم يمكنك تحليله إلى قلعه من اللحم الذي حدث فيه ، وذلك يكون إما بأن يقطع بالحديد ويستأصل نعما حتى لا يبقى منه شيء ، وإما أن تعفنه بالأدوية . لي : تفقد موضع الخنازير ، فمتى رأيت فيه عروقا كثيرة فعالجه بما يلين ويحلل واترك الحديد والأدوية الحارة . المقالة الأولى من « الأعضاء الآلمة » ، قال : كان رجل يعالج خنازير غائرة فقطع العصب الراجع إلى فوق واعدم صاحبه الصوت ، وربما لم يقطع هذا العصب إلا أنه يتفق أن ينكشف للهواء البارد فيبرد فيذهب الصوت ، ويحتاج أن يعالج حتى يسخن ليعود . المقالة الأولى من « جوامع الأعضاء الآلمة » ، قال قولا يجب منه هذا الذي أقول : إذا حدث في الرجل قرحة أو في اليد تورم الإبط والأربية فاعمل ألا يبقى ذلك الورم لكن يتحلل سريعا فإنه ربما بقي ذلك الورم بعد برء القرحة وأزمن فصار ورما صلبا فتكون خنازير ، وعنايتك بذلك تكون بأن يسكن الوجع عن الموضع وابتدأ القرحة مع تقوية له من أسفل ،